مركز المصطفى ( ص )

74

العقائد الإسلامية

- قال الصدوق في التوحيد في حديث طويل ص 255 - 262 : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب الجند بنيسابور قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد عن عبيد الله بن عبيد عن أبي معمر السعداني أن رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني قد شككت في كتاب الله المنزل . قال له ( عليه السلام ) : ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب الله المنزل ! قال : لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا فكيف لا أشك فيه . فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إن كتاب الله ليصدق بعضه بعضا ولا يكذب بعضه بعضا ولكنك لم ترزق عقلا تنتفع به ، فهات ما شككت فيه من كتاب الله عز وجل . قال له الرجل : إني وجدت الله يقول : فاليوم ننسيهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ، وقال أيضا : نسوا الله فنسيهم ، وقال : وما كان ربك نسيا . فمرة يخبر أنه ينسى ومرة يخبر أنه لا ينسى ، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين ! قال : هات ما شككت فيه أيضا . . . فقال علي ( عليه السلام ) : قدوس ربنا قدوس ، تبارك وتعالى علوا كبيرا ، نشهد أنه هو الدائم الذي لا يزول ، ولا نشك فيه ، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وأن الكتاب حق ، والرسل حق ، وأن الثواب والعقاب حق ، فإن رزقت زيادة إيمان أو حرمته فإن ذلك بيد الله إن شاء رزقك وإن شاء حرمك ذلك ، ولكن سأعلمك ما شككت فيه ولا قوة إلا بالله ، فإن أراد الله بك خيرا أعلمك بعلمه وثبتك ، وإن يكن شرا ضللت وهلكت . أما قوله : نسوا الله فنسيهم إنما يعني نسوا الله في دار الدنيا لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة أي لم يجعل لهم في ثوابه شيئا ، فصاروا منسيين من الخير